الادّعاء بأن الزكاة الإسلامية تجعل فرصة المسلم الغني أفضل عند اللَّه من الفقير، لأن ماله يساعده في اكتساب ثواب أكبر
صفحة 1 من اصل 1•
الادّعاء بأن الزكاة الإسلامية تجعل فرصة المسلم الغني أفضل عند اللَّه من الفقير، لأن ماله يساعده في اكتساب ثواب أكبر
المعيار الذي اعتمده الإسلام في المفاضلة بين الناس بصفة عامة هو معيار العمل الصالح والتقوى، كما جاء في القرآن الكريم : { إنَّ أكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أتْقَاكُمْ }(59)، والتقوى إخلاص العمل للَّه تعالى سواء صدر من غني أو من فقير.
مع العلم بأنه في الإسلام، تقاس الأعمال بالنيات أساساً، كما تبرز النسبية في كل الأمور، وفي هذا الصدد، قد يكون تصدق الفقير بدرهم واحد أو حتى بتمرة منه معادلاً أو يزيد في ثوابه عن تصدق غني بملايين من ماله.
ومع ذلك، فقد وسع الإسلام من مفهوم الصدقة، حيث لم يقصرها على التبرع بالمال فقط، وإنما جعل الكلمة الطيبة صدقة، وإماطة الأذى عن الطريق صدقة، ودعاء المسلم لأخيه الغائب صدقة، وبر الوالدين صدقة، وطلب العلم صدقة، ومجرد الخروج لطلب الرزق صدقة، والزواج خوفاً من الوقوع في المعصية صدقة، هذا هو المضمون الذي أجاب به الرسول على الفقراء حين سألوه عن ثواب الصدقات التي هم محرومون منها بسبب الفقر، وكل عاقل يعلم أن الفقير إذا أشرك معه محتاجاً في الطعام، فإن عمله يقدر عند اللَّه بأكثر من صدقة قد يعطيها الغني كبيرة، ولكنها لا تؤثر في رأسماله ولا يشعر بنقص في حاجياته بسببها.






