الادّعاء بأن العقوبات الإسلامية (مثل قطع يد السارق ورجم الزاني) عنيفة ووحشية للغاية.
صفحة 1 من اصل 1•
الادّعاء بأن العقوبات الإسلامية (مثل قطع يد السارق ورجم الزاني) عنيفة ووحشية للغاية.
من المعروف أن العقوبات إنما توضع للخارجين على نظام المجتمع، ونظام المجتمع الإسلامي يكفل لأفراده المحافظة على الحقوق الأساس التالية : (الدين والنفس والمال والعرض والعقل).
ومن ثم فإن الاعتداء على أي منها في فرد واحد يعتبر اعتداء على المجتمع كله، وتهديداً لأمنه واستقراره، يقول اللَّه تعالى : { مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأرْضِ فَكَأنمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً }(65).
ومع ذلك، فإن الإسلام يوفر لأفراد المجتمع من الحقوق ما يكفيهم بحيث يصبح ارتكاب الجريمة في حد ذاته هو الوحشية.
وعلى الرغم من أن العقوبات الإسلامية قد تبدو في بعض الحالات عنيفة وقاسية إلا أنها لا تطبق بتسرع، أو لمجرد الشبهة وإنما هي محكومة بعدد من الإجراءات الدقيقة التي ينبغي توافرها، قبل إدانة المجرم، مما يجعل تحقيقها قليلاً، إن لم يكن نادراً. ويمكن القول بأنها وضعت للردع والتحذير وتخويف المسلم من أن هناك جرائم لا يرضى عنها اللَّه تعالى، الذي هو أرحم الراحمين بخلقه.
وقد كان لتحديد هذه العقوبات بهذه الصورة أثر بالغ في تكوين ضمير جماعي لدى المسلمين عبر العصور وفي كل المجتمعات تقريباً، وهذا الضمير جعلهم يمتنعون عن ارتكاب الجرائم من منطلق ديني أكثر من خوفهم من تشريع مدني.
ومن ثم فإن الاعتداء على أي منها في فرد واحد يعتبر اعتداء على المجتمع كله، وتهديداً لأمنه واستقراره، يقول اللَّه تعالى : { مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأرْضِ فَكَأنمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً }(65).
ومع ذلك، فإن الإسلام يوفر لأفراد المجتمع من الحقوق ما يكفيهم بحيث يصبح ارتكاب الجريمة في حد ذاته هو الوحشية.
وعلى الرغم من أن العقوبات الإسلامية قد تبدو في بعض الحالات عنيفة وقاسية إلا أنها لا تطبق بتسرع، أو لمجرد الشبهة وإنما هي محكومة بعدد من الإجراءات الدقيقة التي ينبغي توافرها، قبل إدانة المجرم، مما يجعل تحقيقها قليلاً، إن لم يكن نادراً. ويمكن القول بأنها وضعت للردع والتحذير وتخويف المسلم من أن هناك جرائم لا يرضى عنها اللَّه تعالى، الذي هو أرحم الراحمين بخلقه.
وقد كان لتحديد هذه العقوبات بهذه الصورة أثر بالغ في تكوين ضمير جماعي لدى المسلمين عبر العصور وفي كل المجتمعات تقريباً، وهذا الضمير جعلهم يمتنعون عن ارتكاب الجرائم من منطلق ديني أكثر من خوفهم من تشريع مدني.






