الادّعاء بأن الرسولٍ"ص" ، كان يغير خططه حسب الظروف

ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الادّعاء بأن الرسولٍ"ص" ، كان يغير خططه حسب الظروف

مُساهمة من طرف طلعت الأنصاري في الثلاثاء ماي 20, 2008 8:58 pm


الادّعاء بأن الرسولٍ"ص" ، كان يغير خططه حسب الظروف التي يوجد فيها، فقدم الإسلام في مكة على أنه دين عربي، ثم لما انتصر في المدينة جعله عالمياً.


الإسلام منذ نشأته الأولى يقرر في صراحة ووضوح أنه دين عالمي، جاء للناس جميعاً، وأن محمداً "ص" جاء بشيراً ونذيراً إلى العالمين.

في اللحظة التي أُمر فيها محمد "ص" بإعلان دعوته على الناس في مكة، صعد إلى ربوة عالية وخطب فيهم قائلاً : >إني رسول اللَّه إليكم خاصة، وإلى الناس كافة<.

والمتتبع لآيات القرآن يستطيع أن يتبين أن القرآن موجه للبشرية كلها، وهذه الصفة العالمية واضحة في الآيات العديدة التي نزلت في مكة، قبل الهجرة إلى المدينة، ومنها في سورة الفرقان التي نزلـت بمكـة : { تَبَـارَكَ الذِي نزَّلَ الفُرْقَـانَ عَلَى عَبـْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعاَلَمِيـنَ نَذِيراً }(11)، وفـي سـورة الأنبيـاء المكيـة : { وَمَا أرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمـَةً لِلْعاَلَمِينَ }(12).

وفي سورة إبراهيم المكية : { هَذَا بَلاَغٌ لِلنَّاسِ }(13).

ويكفي أن السورة التي يفتتح بها المصحف، وهي سورة الفاتحة تبدأ بقوله تعالى : { الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ }، وهي السورة التي نزلت في مكة قبل الهجرة، وقبل أن يكون للمسلمين دولة في المدينة.

ومما سبق يتضح أن تغيير الخطط ينبغي أن يفهم في إطار التدرج في التشريع، فقد كان من الطبيعي جداً أن يتصرف الرسول# في العهد المكي، وتحت ضغط المشركين، بصورة تختلف عن العهد المدني الذي تكونت فيه للمسلمين خصائص الدولة الجديدة، وحتى في بداية هذه الدولة الصغيرة، بعث الرسول "ص" برسائل إلى ملوك ورؤساء العالم حينئذ لدعوتهم إلى الدخول في الإسلام باعتباره الدين الذي جاء للبشرية كلها.


طلعت الأنصاري
Admin

عدد المساهمات : 105
سجّل في : 19 يناير 2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى