الادّعاء بأن الإسلام يظلم المرأة بإعطائها نصف ميراث الرجل.
صفحة 1 من اصل 1•
الادّعاء بأن الإسلام يظلم المرأة بإعطائها نصف ميراث الرجل.
هذه جزئية يساء فهمها، فنظام الميراث في الإسلام نظام متكامل ينبغي أن ينظر إليه من جميع جوانبه، فالحالات التي تأخذ فيها المرأة نصف ميراث الرجل أربع حالات فقط، بينما توجد (عشرون) حالة أخرى يكون وضع المرأة فيها كالتالي :
1. تساوي الرجل في بعضها.
2. تأخذ أكثر من الرجل في بعضها الآخر.
3. ترث هي أحياناً ولا يرث نظيرها من الرجال.
يرتبط نظام الميراث في الإسلام بنظام الأسرة ككل، فالرجل هو المسؤول الأول عن الإنفاق على زوجته وأولاده، وليس على المرأة المتزوجة ذلك، وإذن فأعباء الرجل تزيد عن أعباء المرأة.
إذا وجدت حالات خاصة تحتاج فيها المرأة إلى نصيب مالي إضافي، فإن ذلك يمكن أن يتم في حياة المُوَرِّث عن طريق البيع أو الهبة.
وإحساساً بعدالة نظام الميراث الإسلامي، يلجأ كثير من الأقباط في مصر إلى الاحتكام إليه عن طريق دار الإفتاء المصرية لحل المنازعات والقضاء على أسباب الخلاف بين الورثة.
لماذا يجعل الإسلام شهادة امرأتين مساوية لشهادة رجل واحد.
هذه حالة المعاملات والوثيق { فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَين فرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ }(53)، لكن هناك حالات أخرى تتساوى فيها شهادة المرأة بالرجل، بل إن شهادتها وحدها تكون كافية في المشكلات الخاصة بالنساء، حيث لا تجوز شهادة الرجل، وقد بين القرآن السبب في طلب شهادة امرأتين إلى جانب رجل : { فتذكّرُ إحداهُما الأخرى } ذلك أن احتكاك النساء بالمعاملات أقل من احتكاك الرجال، فهن عرضة للنسيان في هذه المجالات، وعلى أي حال فإن ذلك لا يسلب القاضي والحكام تقدير الظروف الخاصة المحيطة بكل قضية، أو بالمجتمع عامة في ظل التطور الجذري السريع في الحياة العامة.
ولا يعني هذا الحكم الخاص في حالة واحدة أن قيمة المرأة أقل من الرجل، فالمقصود الأساس هو التثبت في الشهادة بدليل أن بعض الجرائم يشترط فيها الإسلام شهادة أربعة رجال. وهذا بالطبع للتثبت، وليس لتدني قيمة أي منهم، يقول اللَّه تعالى : { واللاتِي يَأتِينَ الفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فاستشهِدوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَةً مِنْكُمْ }(54)، ويقول : { والذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً }(55).
ولا يخفى على الكثير ما أقره العلم أن المرأة في أيام معينة من الشهر لا تكون في حالتها الطبيعية نفسياً وذهنياً.






